يوسف بن حسن السيرافي

74

شرح أبيات سيبويه

إذا علتها أنفس تردّت « 1 » يريد أن اللّه تعالى دفع عنه الموت . ونقير : موضع بعينه . والعرب تقول : فعل فلان ذلك بعد اللتيا والتي ، أي بعد شدة . وقوله : ( إذا علتها أنفس تردت ) هذه الجملة التي هي البيت الثالث صلة للتي . الشاهد « 2 » على أنه حذف الصلة من ( اللتيا ) الأولى ومن الثانية ، فأما ( التي ) فقد أتى بصلتها . وعنى بقوله : ( التي إذا علتها أنفس ) عقبة من عقاب الموت منكرة ، إذا أشرفت عليها نفس سقطت وهلكت ، وهذا على طريق التشبيه . [ حذف اللام المتصلة بأن الناصبة ] 382 - قال سيبويه ( 1 / 476 ) : « لا تفعل كذا وكذا أن يصيبك أمر تكرهه ، كأنه قال : لأن يصيبك ، أو من أجل أن يصيبك . وقال اللّه تعالى : ( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما ) « 3 » وقال : ( أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ) « 4 » كأنه قال : ألأن كان . . » يريد حذف اللام في جميع هذا . وقال الأعشى : صدّت هريرة عنّا ما تكلمنا * جهلا بأمّ خليد حبل من تصل

--> ( 1 ) ديوانه ق 22 / 52 - 53 - 54 ص 273 من أرجوزة طويلة . ورويت الأبيات للعجاج في : مجموع أشعار العرب ق 3 / 52 - 53 - 54 ج 2 / 6 ووردت للشاعر أيضا في : اللسان ( لتا ) 20 / 106 و ( تصغير ذاوتا ) 20 / 342 والأول في اللسان ( نكر ) 7 / 90 والأول والثاني في ( نقر ) 7 / 86 والثاني والثالث في ( تا ) 20 / 332 ( 2 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 2 / 140 والمقتضب 2 / 289 والنحاس 84 / ب والأعلم 1 / 376 والكوفي 231 / أو المغني ش 879 ج 2 / 625 ( 3 ) سورة البقرة 2 / 282 ( 4 ) سورة القلم 68 / 14 وجاء لمكي بن أبي طالب قوله : « قرأه أبو بكر وحمزة بهمزتين محققتين مفتوحتين ، وقرأ ابن عامر بهمزة ومدة ، وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة » ثم أورد حجة كل فريق . . انظر لذلك ( الكشف عن وجوه القراءات . . ج 2 / 331 )